الدراسات

أهمية الكتاب العربي

غذاء للعقل تفيد قراءة الكتب العقل، بل وتعدّ غذاءً له، وتمدّه بالتجارب والمعارف والمعلومات التي يمكن أن تفيده في الوقت الحاضر أو في المستقبل، لذا من الضروريّ الحرص على اقتناء الكتب الجيدة المفيدة.[١]

 تشجيع القارئ عند شعوره بالهزيمة يمكن أن يتعلّم الفرد من الكتب التي كتبها أشخاص ناجحون عن تجاربهم الحياتيّة، ممّن مروا بتجارب صعبة، وهزائم وعقبات، ومع ذلك رفضوا الاستقرار على شيء أقلّ من توقعاتهم وطموحاتهم.[٢] 

منح القارئ السرور في الحياة يمكن الحصول على المتعة والسرور في الحياة من طرق عدّة، كمشاهدة الأفلام، أو ممارسة الألعاب المختلفة، ولكن تعدّ قراءة الكتب متعة من نوع آخر، فهي تنقل قارئيها من عالم إلى عالم آخر، ومن عصر إلى عصر مختلف العوالم، وتعرض عليهم الكثير من القصص والمواقف التاريخية التي يمكن الاستشهاد بها في جوانب الحياة.[٢]

 التزوّد بالمعلومات في مختلف المجالات يقبل معظم القرّاء على قراءة الكتب التي تتناول مواضيعاً مختلفة، ذات الطابع الثقافيّ المتنوّع، حيث تمنح المتعة والسرور والفائدة أيضاً، إلى جانب بعض الكتب التخصصية التي تهمّ فئة ومجموعة معيّنة من القرّاء.[٢]

 فتح آفاق جديدة للقارئ تحتوي الكتب على العديد من المعارف، والرؤى، والدروس الحياتيّة المهمة، ويقال إنّه كلما زادت قراءة الشخص كلما زادت الحصيلة المعرفيّة التي يمتلكها، وتغيّرت مواقفه في الحياة، إلى جانب أفكاره وخيالاته، إذ لا شيء يمكن أن يفيد العقل أكثر من الفائدة المحصّلة عند قراءة الكتب.[٣]

 الكتاب صديق حقيقي للإنسان يقال إنّ الكتب هم الأصدقاء الحقيقيون الذين لا يخطئون أبداً، إذ إنّ الكتب لها تأثير على حياة الشخص، فقد تغيّر مسار الحياة، وتمدّ النصيحة لطالبها، وعليه فيمكن القول إنّ عملية اختيار الكتب هي أمر ضروريّ تراعى فيها بعض الأمور.[١]


أساسيات البحث العلمي

أساسيات البحث العلمي، مناهجه، وأدواته

البحث العلمي أداة الشعوب من أجل التميُّز والرُّقي والتَّفوُّق، ولولا البحث العلمي لما ارتاد الإنسان الفضاء الخارجي، ولا استطاع تدجين العوامل المناخية القاسية التي لطالما طاردته في كهفه الجبلي، ولا وُجِدت حاملات السفن التي تجوب المحيطات دون الحاجة إلى أي خدمات من المعمورة، ودونه لما استطاع الإنسان أن يقطن في الأدوار المناطحة للسحاب، أو القيام بالعمليات الجراحية التي كان من الصعب عليه إجراؤها في الماضي وتحقيق سبل الشفاء، فهو سبيل للنجاة من طمع المغيرين، والمصباح المُضيء في الظلمات؛ من أجل حل مختلف المشكلات التي قد يُواجهها الإنسان على سطح الأرض، سواء العلمية أو الاجتماعية-بفضل الله- وسوف نستعرض في هذا المقال أساسيات البحث العلمي، والمناهج والأدوات المتعلقة به.

 

أساسيات البحث العلمي:

تحديد المشكلة:

وفي الغالب يقوم الباحث العلمي باشتقاق المشكلة أو موضوع البحث العلمي من البيئة المحيطة به، ومن ثم تفسيرها؛ من خلال التعرف على الأسباب التي أدت إلى نشوئها، والسعي إلى إيجاد الحلول التي تساعد في علاج المشكلة عن طريق الفكر الابتكاري والإبداعي للباحث العلمي، ومن المهم أن تُصاغ مشكلة البحث؛ من خلال مجموعة من الاستفسارات التي تجسد المشكلة.

 

أهداف البحث:

وأهداف البحث من أبرز أساسيات البحث العلمي، والمعني بأهداف البحث ما يتطلع الباحث العلمي إلى الوصول إليه من خلال منهج البحث العلمي، ويتمثل ذلك في بعض العبارات التي يصوغها الباحث في مقدمة البحث ويحاول إثباتها؛ من خلال دراسة الموضوع وما تنم عنه أفكاره الخاصة.

فرضيات البحث:

وكلمة الفرضية تعني التخمين العلمي الذي يصوغه الباحث في محاولة لإثبات أو نفي المخرجات المتعلقة بمنهج البحث العملي، وفي الغالب تبدأ الفرضية المقدمة في صدر البحث بكلمة “بفرض” أو “لو”… إلخ.

المواد المستخدمة:

وهي تختلف باختلاف طبيعة البحث، فالمواد المستخدمة في البحوث الطبيعية غير المواد المستخدمة في الأبحاث الإنسانية أو الاجتماعية، وعلى سبيل المثال في حالة كون منهج البحث العلمي عن اختبارات بيولوجية على الحيوانات أو الطيور فيذكر الباحث العلمي نوعية الكائنات المستخدمة والمواد الكيميائية التي يتم استخدامها في التجارب، والأجهزة التكنولوجية والمعدات.

متغيرات البحث:

تُعَدُّ متغيرات البحث من أساسيات البحث العلمي، والمتغيرات عبارة عن مجموعة من العوامل المصطنعة أو الطبيعية التي تؤثر على سير خطة البحث العلمي أو التجربة المُزمع تنفيذها، وفي بعض الأحيان قد تكون تلك المتغيرات صفرية دون أي تأثير على البحث، وقد تكون على علاقة وتختلف تلك العلاقة، وفقًا لما يستنتجه الباحث، وتتعدَّد متغيرات البحث، فهناك المتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة.

إجراءات البحث:

وتُعرف إجراءات البحث بأنها المراحل التي يتبعها الباحث في منهج البحث العلمي؛ من أجل نفي أو إثبات الفرضيات، ويجب أن تكون تلك الإجراءات متضمنة لكل تفاصيل وجوانب المشكلة، وقابلة للقياس مع صحة جميع المعلومات الواردة في متن البحث من الناحية العلمية، بالإضافة إلى توثيق مراجع البحث العلمي في حالة استعانة الباحث بالدراسات السابقة من باب الأمانة العلمية.

 

البيانات المتعلقة بالبحث:

وهي عبارة عن المعلومات التي تخص موضوع البحث العلمي، والتي يقوم الباحث باستخدامها من أجل التوصل إلى الاستنتاجات والحلول، ويمكن تقسيمها إلى: المعلومات التي يتم الحصول عليها من الأبحاث السابقة ذات الصلة بموضوع البحث، المعلومات التي يتم رصدها عن طريق التحليلات الإحصائية لمجتمع الدراسة.

تحليل البيانات:

وتحليل البيانات من الجوانب المهمة بالنسبة لأساسيات البحث العلمي، ويقوم الباحث العلمي باستخدام بعض التطبيقات الإحصائية في تحليل البيانات إما بالطريقة اليدوية، وإما عن طريق الحاسب الآلي، وبالتالي يحصل على الرسومات البيانية التي توضح مدلولات الأرقام أو الصفات، مع تحليل الأخطاء المحتملة.

نتائج البحث:

وهي عبارة عن خلاصة ما تسفر عنه الخطوات البحثية، وعن طريق ذلك يمكن تحديد وسائل الحل المرتبطة بالفرضيات.

 

مناهج البحث العلمي:

يمكن تعريف مناهج البحث العلمي بأنها: “عدد من الخطوات المنظمة التي تسهم في تنفيذ البحث بالأسلوب الصحيح”، وترتبط مناهج البحث العلمي بمشكلة وأهداف الدراسة، ويعتبرها البعض بمثابة الجانب التطبيقي لمراحل البحث، وتتنوع مناهج البحث العلمي كما يلي:

المنهج التاريخي: يعتمد المنهج التاريخي على دراسة الحقائق التاريخية من أجل الوصول إلى المدلولات العلمية، ويستخدم ذلك المنهج في الوصول إلى حل المشكلات الحديثة في ضوء الخبرات التاريخية، ومن ثم التعرف على التوجهات المستقبلية، ويمنح المنهج التاريخي الفرصة من أجل إعادة تقييم الفرضيات التي تم اعتمادها في الماضي في إطار المتغيرات الحالية.

المنهج الاستقرائي: أحد مناهج البحث العلمي الذي يعتمد على جميع المعلومات من خلال الملاحظة الدقيقة للظواهر في صورة جزئية، ومن ثم تعميم النتائج على مجتمع الدراسة بأكمله، ومن أساسيات ذلك المنهج التجارب والتقديرات.

المنهج الوصفي: وهو من أبرز مناهج البحث العلمي المستخدمة من قبل الباحثين، ومن المُسمى يتضح أن المنهج الوصفي يعتمد على وصف الظواهر، والتعرف على الخصائص الخاصة بها، وفي الغالب يتم استخدام تلك النوعية في البحوث الاجتماعية، والدراسات التطويرية، ودراسة العلاقات بين الظاهرة وما يحيط بها من عوامل خارجية، ويتميز المنهج الوصفي بدقة النتائج التي يتحصل عليها الباحث.

المنهج التجريبي: وهو من مناهج البحث العلمي التي تهدف إلى التطوير، ويشيع استخدامه في العلوم الطبيعية؛ من أجل دراسة العلاقات بين المتغيرات المستقلة والتابع، وعلى الرغم من كفاءة تلك الطريقة في الحصول على النتائج الإيجابية، إلا أنه يصعب استخدامها في العلوم الاجتماعية أو السلوكية، نظرًا لتعقد الظواهر الإنسانية، وصعوبة ضبط الجوانب المتعلقة بالمتغيرات نتيجة صعوبة القياس

الألوان وتأثيرها في الصحة النفسية والجسدية

 منذ القدم، استخدم الناس الألوان المستخرجة من بعض النباتات في تلوين ملابسهم أو لوحاتهم الفنية أو الأعلام التي تعبّر عن انتماءاتهم وتوجّهاتهم. لكن في العصر الحالي، أثبت الكثير من الدراسات أن للألوان تأثيراً في خلايا جسم الإنسان، بحيث يساهم بعضها في توليد طاقة إيجابية تُشعر المرء بالراحة النفسية والهدوء، بينما بعضها الآخر يجعله عُرضةً للتوتر والانزعاج، ولهذا يفضّل المرء لوناً على غيره من الألوان، لكونه مرتبطاً بخلايا جسمه ويؤثر في نفسيته. كما يمكن الألوان أن تعالج بعض الأمراض الجسدية، لكن كيف تعمل بعض الألوان على تحسين الحالة النفسية وتساهم في علاج الأمراض الجسدية؟

– هل من سيكولوجية محددة للألوان بحسب علم النفس تنعكس على صحتنا؟

أثبتت دراسات كثيرة أجراها اختصاصيون في مختلف الجامعات العالمية أن الألوان ليست موجات واهتزازت ضوئيّة فحسب، بل لها تأثيرات تصل إلى أعماق النفس البشرية، وتنقسم إلى تأثيرات إيجابية تعبّر عن الراحة والحب والبهجة، وأخرى سلبية تثير في نفوسنا مشاعر القلق والاضطراب والحزن. وتؤكد النظريات الأساسية في علم النفس أن لكل لون من ألوان الطيف ذبذباته الخاصة، والتي تتفاعل معها خلايا الجسم فتُصدر تردّدات تختلف باختلاف الحالة النفسية للشخص. لذلك تساعد بعض الألوان على تغيير تردّدات خلايا الجسم من خلال ذبذباتها، فعندما يكون الجسم في حالة من عدم التوازن، يلجأ إلى البحث عن اللون ذي التذبذب المساعد له للخروج من هذه الحالة، وبالتالي ينعكس اللون على العين ويؤثر في الجهاز العصبي، كما يمكن أن يساهم في العلاج من مرض معين أو التخفيف من حدة الألم.

– لماذا نفضل لوناً على غيره من الألوان؟

لكلٍ منّا لونه المفضّل، ويرافقنا هذا اللون منذ صغرنا إلى أن نكبر، وفي الكثير من الأوقات نختار ملابسنا وديكور منزلنا من هذا اللون، والسبب أن الجسم يكون بحاجة إلى التذبذات التي يمنحه إيّاها هذا اللون، أي يشعر بالراحة لمجرد رؤيته أو انعكاسه على العين. كما أن اختيار لون محدد يرجع إلى طبيعة الشخص والبيئة التي يعيش فيها، ناهيك عن أن شخصية الفرد تدفعه لتفضيل لون على آخر، فالأشخاص مرهفو الإحساس يميلون الى الأزرق، ويختار المتفائلون في الحياة اللون الأصفر، ويفضل أصحاب الشخصيات الاجتماعية اللون البرتقالي، بينما يعبّر البنّي عن شخصية صلبة وقاسية، والأخضر عن شخصية متسامحة ومتفهمة، ويميز الأسود أصحاب الشخصيات الغامضة والجادّة، والأبيض يعبر عن شخصية متسامحة وطيبة، والأحمر هو لأصحاب الشخصيات العاطفية.

– وكيف تؤثّر بعض الألوان في الصحة النفسية؟

رغم الاختلاف في وضع قاعدة محددة لتفسير تأثير لون في نفسية الإنسان، إلّا أن هناك اتفاقاً على تأثير بعض الألوان أكثر من غيرها، وهي:

● الأبيض: للون الأبيض تأثير قوي في إدخال مشاعر الهدوء والسلام والطمأنينة الى النفس البشرية، وتبين أنه إذا كان المرء يشعر بالانزعاج أو الغضب، يكفي أن ينظر إلى أي شيء لونه قريب من الأبيض ليشعر بالهدوء ويتخلص من مشاعر الغضب التي تجتاحه. كما أن الأبيض يعطي الشعور بالأمان، ولذلك اختيرت ملابس الأطباء بهذا اللون.

● الأسود: هذا اللون يمنح المرء مباشرةً الشعور بالتحكّم بزمام الأمور، ولذلك يختار المديرون في الشركات بذلات سوداء لما يمنحه هذا اللون من شعور بالسيطرة. لذا، إذا كنتِ تتحضّرين لمقابلة عمل مهمة، اختاري ملابسك باللون الأسود لكونه يمنح القوة ويعزّز الثقة بالنفس.

● الأزرق: يساعد هذا اللون في السيطرة على العواطف والمشاعر ويخلق شعوراً بالاستقرار النفسي، والأهم أنه يعمل كمهدّئ للأعصاب، وقد ثبُت ذلك من خلال تجارب أُجريت على أطفال عدائيين وسريعي الغضب، حيث وضِعوا في صفّ دراسي طُليت جدرانه باللون الأزرق، ومع مرور الوقت تراجع مستوى عدائيتهم بشكل ملحوظ.

● الأحمر: من منا لا يرغب في التخلص من مشاعر الخمول والكسل والإحساس الدائم بالإجهاد؟ إذا كنتِ ترغبين في التخلص من هذه المشاعر، عليك باللون الأحمر لأنه يعمل على تحفيز أعضاء الجسم وتنشيطها للقيام بمختلف الوظائف.

 

● الأخضر: هو لون الطبيعة، ومن أكثر الألوان المفيدة للأشخاص الذي يعانون من الاكتئاب أو الإحباط لكونه يساعد على منحهم الشعور بالسعادة والأمل والتفاؤل.

● الأصفر: يرتبط اللون الأصفر بالشمس وسطوعها، ولذلك له تأثير قوي في الصحة النفسية إذ يعزّز الشعور بالفرح والسعادة وينشّط عمل الدماغ، كما يحفّز على الإبداع في حال القيام بعمل يحتاج إلى التركيز.

● البرتقالي: إذا كان لديك عمل ولا تشعرين بالحماسة للقيام به، عليك الاعتماد على اللون البرتقالي لكونه يزيد من شعور الحماسة ويحفّز على الإبداع، كما أن البرتقالي من الألوان التي تعمل على مواجهة الإحباط واليأس والمشاعر السوداوية.

– إلى جانب التأثيرات النفسية، كيف تساهم الألوان في علاج بعض الأمراض الجسدية؟

إذا كنت تعتقدين أن علاج بعض الأمراض الجسدية غير ممكن إلّا بتناول الأدوية الخاصة بها أو بالخضوع للعمليات الجراحية، عليكِ معاودة التفكير في هذا الأمر. فقد تبين أن هناك علاقة بين الألوان وبعض الأمراض الجسدية، حيث تساهم الألوان في الشفاء من الأمراض، أو على الأقل في التخفيف من حدّة الآلام التي ترافقها، ومن أبرز هذه الألوان:

● الأبيض: يساهم اللون الأبيض في علاج الأطفال المصابين بمرض اليرقان الصفراء عند الولادة، أو الذين يصابون به في عمر متقدّم، واليرقان هو الخلل في عمل الكبد، وذلك من خلال تعريضهم لضوء شديد البياض (نيون) فيُشفون تماماً.

● الأزرق: يساعد اللون الأزرق في تبطيء سرعة ضربات القلب وتنظيمها، كما أن التعرّض لأشعة باللون الأزرق مهم جداً للمرضى الذين يعانون مشاكل في عملية التنفس. وأثبتت دراسات أن تعريض المريض المصاب بالتهاب مفاصل روماتيزمي للون الأزرق مدة 15 دقيقة يساعد بشكل ملحوظ في تخفيف حدّة الألم.

● الأخضر: يخفّف اللون الأخضر من الآلام الناجمة عن مرض السرطان في مختلف مناطق الجسم، وذلك من خلال النظر الى مساحات خضراء شاسعة أو التعرض لأشعة باللون الأخضر.

● الأصفر: يؤثر اللون الأصفر في عمل البنكرياس والكبد والطحال حيث يعيد بناء الأنسجة فيها، كما أنه يساعد الدماغ في الاحتفاظ بالمعلومات وبالتالي يقوّي الذاكرة، كذلك يساهم هذا اللون في تنظيم نبضات القلب وضغط الدم في الجسم.

● الأحمر: أثبتت بعض الدراسات أن تسليط أضواء حمراء على عيون أشخاص يعانون من الصداع النصفي يساعد بنسبة 93 في المئة على الشفاء منه، ذلك أن الأحمر يساهم في ارتفاع ضغط الدم وتوسيع الأوعية الدموية.

● البرتقالي: يساعد البرتقالي في فتح الشهية عند المرضى الذين يعانون من انقطاع الشهية، كما يساهم التعرض لأشعة باللون البرتقالي في علاج التهابات العيون مثل التهاب القرنية، ناهيك عن قدرته على تنشيط عمل عضلة القلب.

مفهوم الإبداع

الإبداع .. الإبداع من أبرز المزايا العقليّة التي فضّل بها الله سبحانه وتعالى الإنسان على غيره من المخلوقات، وقد ساعدت تلك الميزة البشريّة على التطوّر منذ أقدم العصور عن طريق حل المشكلات، وإيجاد الطرق لسد الاحتياجات الأساسيّة وتوفير إمكانيّات الرفاهية، وقد حدد العلماء عدة مستويات للإبداع، منها الفردي الذي يعتمد على الخصائص الفطرية للإنسان كالذكاء بأنواعه والمواهب المختلفة، والإبداع الجماعيّ القائم على التعاون بين عدة أفراد لتطبيق الأفكار على أرض الواقع وتغيير الأشياء إلى الأفضل، وغيرها من أنواع الإبداع المرتبطة بطريقة حياة الإنسان الحديث، وقد حاول علماء النفس والفلسفة وضع تعريفات للإبداع واكتشاف طريقة عمل العقل البشريّ لإخراج الأفكار الإبداعيّة، وذلك لتحديد مفهوم عام وشامل للعمليّة الإبداعية. مفهوم الإبداع يعرف الإبداع على أنّه القدرة على الإتيان بأمر جديد في أي مجال من مجالات العلوم أو الفنون أو الحياة بصفة عامة، كما يمكن وصف طرق التعامل مع الأمور المألوفة بطرق غير مألوفة على أنّها إبداع، ويدخل في نطاق ذلك دمج الأفكار والطرق القديمة بعد تمريرها على المخيلة للخروج بنتيجة جديدة، ويكون الإبداع في الغالب فرديّاً، وهو المرتبط بالفنون أو الابتكارات العلميّة، إلا أنه يمكن إخراج عمل إبداعي بواسطة المشاركة الجماعيّة لعدة أشخاص. مراحل الإبداع يمر الإبداع بعدة مراحل أساسية تتطلب وجود شخص مبدع في البداية، مع امتلاك هذا الشخص لموقف إبداعي خاص به يستطيع أن يمارس من خلاله العمليّة الإبداعيّة، والمرحلة الأولى هي الإعداد عن طريق جمع المعلومات إما إردايّاً عن طريق التعلّم، وإمّا لا إرادياً بالخبرة والملاحظة، ثم مرحلة الكمون، وهي المرحلة التي تختمر فيها الأفكار في الذهن وتمتزج فيما بينها، لتخرج بعد ذلك في صورة الفكرة الإبداعية التي لا تسمى كذلك إلا بالتنفيذ إما عملياً وإما بعرضها على الأفراد الآخرين في المجتمع. مكوّنات التفكير الإبداعي تلك المكونات التي تتوافر في الشخص المبدع بصفة عامة، وهي ضروريّة لكي يخرج الإبداع أصيلاً، وأولها هي الطلاقة في التفكير والتصور واللغة والتعبير، وذلك لتوسيع دائرة الاحتمالات التي يفكر المرء ضمنها، وثاني تلك المكونات المرونة وهي (القدرة على تغيير الحالة الذهنيّة بتغير الموقف والعوامل المحيطة) بحيث تخرج من العقل أكبر كميّة من الأفكار المتنوّعة والمنتاسبة مع المواقف المختلفة، ثم الأصالة، وهي أساس الإبداع بما أنّه لا يزيد عن أفكار وأفعال جديدة في المواقف المختلفة، وأخيراً الحساسيّة للمشكلات والقدرة على ملاحظة وإدراك التفاصيل، فالمبدع قادر على إيجاد مواطن الضعف في أغلب المظاهر المحيطة به، من خلال النفاذ إلى تفاصيلها الدقيقة.